الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

452

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 3 ] - وَالَّذِي قَدَّرَ لكلّ مخلوق ما يصلح له ، وخفّفه « الكسائي » « 1 » فَهَدى فدلّه على جلب النّفع ودفع الضّرر اختيارا أو طبعا . [ 4 ] - وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبت الكلاء للنّعم . [ 5 ] - فَجَعَلَهُ بعد خضرته غُثاءً يابسا أَحْوى أسود ليبسه . وقيل : هو حال من « المرعى » « 2 » أي أخرجه اسود لشدّة خضرته . [ 6 ] - سَنُقْرِئُكَ القرآن بقراءة جبرئيل فَلا تَنْسى ما تقرأه ، وهذا اعجاز أيضا لكونه امّيّا ووقوعه كما اخبر اعجاز آخر . [ 7 ] - إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن تنساه بنسخ تلاوته أو أريد به التّبرّك ، أو القلّة بمعنى العدم لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينس شيئا منه إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى الظّاهر والباطن من أحوالكم ، فيعلم ما فيه صلاحكم من نسخ وإبقاء أو جهرك بقراءتك مع جبرئيل وما في نفسك من خوف النّسيان فلا تتعب بالجهر فإنّه يكفيك ما تخافه . [ 8 ] - وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى نوفّقك للطّريقة اليسرى ، وهي حفظ القرآن أو الشّريعة السّهلة . [ 9 ] - فَذَكِّرْ عظ بالقرآن إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى أي أو لم تنفع ، فحذف للعلم به ، أو اشترط ذلك في تكريره مع حصول اليأس من البعض أو قصد به ذمّهم بأنّ الذّكرى لا تنفعهم كقولك عظه ان اتّعظ ، أي لا يتّعظ . [ 10 ] - سَيَذَّكَّرُ سيتّعظ بها مَنْ يَخْشى اللّه تعالى . [ 11 ] - وَيَتَجَنَّبُهَا أي الذّكرى الْأَشْقَى أي الكافر فإنّه أشقى من الفاسق أو بمعنى الشّقي . [ 12 ] - الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى نار جهنّم ، والسّفلى من أطباقها .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 758 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 475 وتفسير البيضاوي 4 : 252 .